عبد الواحد الآمدى التميمي

247

غرر الحكم ودرر الكلم

ونعيم يفنى ولذّة لا تبقى 289 إنّ الدّنيا كالغول تغوي من أطاعها وتهلك من أجابها وإنّها لسريعة الزّوال وشيكة الإنتقال 290 إنّ الدّنيا تقبل إقبال الطّالب وتدبر إدبار الهارب وتصل مواصلة الملول وتفارق مفارقة العجول 291 إنّ الدّنيا منزل قلعة وليست بدار نجعة خيرها زهيد وشرّها عتيد وملكها يسلب وعامرها يخرب ( النجعة طلب الكلاء في مواضعه ) 292 إنّ الدّنيا لهي الكنود العنود والصّدود الجحود والحيود الميود حالها انتقال وسكونها زلزال وعزّها ذلّ وجدّها هزل وكثرتها قلّ وعلوّها سفل أهلها على ساق وسياق ولحاق وفراق وهي دار حرب وسلب ونهب وعطب 293 إنّ الدّنيا غرور حائل وظلّ زائل وسناد مائل تصل العطيّة بالرّزيّة والأمنيّة بالمنيّة 294 إنّ الدّنيا عيشها قصير وخيرها يسير وإقبالها خديعة وإدبارها فجيعة ولذّاتها فانية وتبعاتها باقية 295 إنّ الدّنيا دار أوّلها عناء وآخرها فناء في حلالها حساب وفي حرامها عقاب من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن 296 إنّ الدّنيا دار شخوص ومحلّة تنغيص ساكنها ظاعن وقاطنها بائن